الحاج حسين الشاكري
80
الكشكول المبوب
ومع مرور الأيام درس اسمها ( الشونيزي الصغير ) واشتهرت باسمها الجديد ( مقابر قريش ) ، وكان أول من دفن في هذه المقابر جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور ، وذلك في سنة 150 ه ، ثم توالى الدفن فيها بعد ذلك . وفي عام 183 ه لخمس بقين من رجب استشهد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وكان قد دس إليه السم من قبل السندي بن شاهك بأمر من هارون الرشيد ، فقضى عليه ، وحمل جثمانه الطاهر إلى مقابر قريش فدفن هناك حيث قبره الشريف الآن . وذهب بعض المؤرخين إلى أنه دفن في موضع كان قد ابتاعه لنفسه في مقابر قريش ، فإن صحت هذه الرواية فإنها تدل على مقدار ما حظيت به هذه الأرض من الأهمية خلال مدة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة عقود من السنين . واشتهر مدفن الإمام بعد ذلك باسم ( مشهد باب التبن )